علي بن محمد البغدادي الماوردي

504

النكت والعيون تفسير الماوردى

زبير : « احبس الماء إلى الجدر أو إلى الكعبين ثمّ خلّ سبيل الماء » « 458 » فنزلت هذه الآية ، وهذا قول عبد اللّه بن الزبير ، وعروة ، وأم سلمة . [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 66 إلى 70 ] وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ( 66 ) وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 ) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 ) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ( 70 ) قوله تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أما الصدّيقون فهو جمع صديق ، وهم أتباع الأنبياء . وفي تسمية الصدّيق قولان : أحدهما : أنه فعّيل من الصّدق . والثاني : أنه فعّيل من الصدقة . وأما الشهداء فجمع شهيد ، وهو المقتول في سبيل اللّه تعالى . وفي تسمية الشهيد قولان : أحدهما : لقيامه بشهادة الحق ، حتى قتل في سبيل اللّه . والثاني : لأنه يشهد كرامة اللّه تعالى في الآخرة . ويشهد على العباد بأعمالهم يوم القيامة إذا ختم له بالقتل في سبيل اللّه .

--> ( 458 ) رواه الطبري ( 8 / 519 برقم 9912 ) والنسائي ( 2 / 308 - 309 ) وابن أبي حاتم كما نقله ابن كثير ( 1 / 520 ) والإسماعيلي كما نقله الحافظ في الفتح ( 5 / 26 ) وبنحوه البخاري ( 5 / 26 - 28 ) ومسلم ( 2 / 221 ) وأبو داود ( 3637 ) والترمذي ( 2 / 289 ، 290 ) وابن ماجة ( 2480 ) وابن حبان رقم ( 23 ) من طريق الليث بن سعد عن الزهري عن عروة عن عبد اللّه بن الزبير .